14 فبراير 2013

الزنـزانة - من مجموعة طريد الظل


قصـــة للمســــاء
الزنـزانة
من مجموعة طريد الظل
سعادة أبو عراق


لم يؤذّن للصبحِ بعد ، ولم تزلْ المفاجأةُ المرعبةُ قائمةً ، فأيُ وقع لأقدامٍ سيعني إفراغَ زنزانةٍ من ساكنها ، واقتياده بصمت إلى هولٍ لا يحيط به خيال ، كم هي رهيبةٌ هذه الساعات التي تسبق الفجر ، تجرجر دقائقها عنيفة في أحشائك أيها المسكين ، آلامك مبهمةٌ ، لا تجد لوصفها تعبيراً ، تهب عليك ، تنشر حريقها في أعصابك فيغلي لها دماغك ، تتفتت أجزاؤك ، فتعرف لو شئت كم استهلكت من نفسك ، وترصد انهيارك كل يوم ، فهل تخمد أحاسيسك قبل تلك الساعة ؟

أيها البغداديون كبروا مع صلاة الجمعة

‎كتب : سلام الشماع



كم أنت عظيم يا عراق..
عَدَتِ الضباعُ عليكِ عاويةً
ظناً بأنّك مأكـــلٌ جـــــزرُ
فتذوقتــكِ فقـــالِ قائلُهـــا
إن الغضنفرِ لحمُه مُــــرُّ

ها قد أشعلها جواد العلي بتصرفاته الطائفية الحمقاء وانتقاماته وأحقاده اللامشروعة، وعندما نفد صبر العراقيين وفار تنورهم وقف حائراً لا يعرف ماذا يفعل وكيف يطفئ هذا التنور الفائر.. أحاط المنطقة الخضراء بقوات قادرة على حماية بلد، ظاناً أنه مانعته حصونه.. شتم الشعب وأساء الأدب معه وتطاول عليه وهدده، ولم ينفع.. شكل لجاناً.. أرسل وفوداً.. أطلق ميليشيات.. وجه لثورة الشعب حزمة من الاتهامات لم يسبق لمتسلط أن وجهها لشعب.. وسع نطاق الاعتقالات، واعتقل النساء بجريرة الآباء والأزواج والأبناء.. قطّع أوصال المدن والشوارع، منع الناس من دخول بغداد، أخرج تظاهرات مدفوعة الثمن لتأييده.. يحاول تحريك طرف عراقي يزعم كاذباً أنه يمثله.. استعان بسيدته إيران لإرسال الحرس الثوري.. وكلها لم تنفعه..

محتال العصر حائر أمام فوران التنور العراقي، وهذا ما يثبت أنه ليس عراقياً، بل مستعرقاً، فلو كان عراقياً لعرف معنى ثورة العراقيين ولتجنب كل ما اقترفه ضده من جرائم، ولتجنب الكذب عليه.. 

ثورة العراقيين مستمرة وارتعاد فرائص محتال العصر وزمرته الباغية ستستمر حتى سقوطهم ووقوقفهم في محكمة الشعب العادلة لينالوا العقاب العادل جزاء وفاقاً بما فعلوه بسيد البلدان.

فيا شباب بغداد ورجالها وأسودها إن ساحة التحرير مشتاقة إليكم، وإذا لم تستطيعوا بسبب منع التجوال في بغدادنا، فليصعد كلٌّ منكم إلى سطح منزله ويصيح مع أذان صلاة الجمعة: الله أكبر الله أكبر ألله أكبر.

صباح ياسين: الصحافة العراقية كانت رافعة وطنية للحركة السياسية

كتب : هشام ع. عودة




أكد أستاذ الإعلام د. صباح ياسين أن الصحافة العراقية، منذ تاسيس الدولة الحديثة عام 1921 وحتى الاحتلال الاميركي للعراق 2003، شكلت رافعة للحركة الوطنية بشكل عام وللأحزاب السياسية بشكل خاص، وأضاف في محاضرة ألقاها مساء الخميس ضمن نشاطات البيت الثقافي العراقي في رابطة الكتاب الاردنيين تناولت تاريخ الصحافة العراقية أن هذه الصحافة ظلت صحافة وطنية، رغم الاختلافات بين النخب والأحزاب السياسية حتى الاحتلال الاميركي الذي بدأ يفرض املاءاته على الصحف.

لا تجعل لمن يداري شهرته بالمال، أو يجعله الأساس فيها سلطانا على مال للدولة، ولا لمن يداريها بالإظهار سلطانا على أجهزة دعاية و إعلام ولمن يداريها بالفتوحات، بغض النظر عن وصفها، ومقدار الحق والباطل ففيها سلطانا على جيش، ولا تول حقير الوزن والتأثير والموقف على الناس.. ولا لمن يغدر في الظلام، أو لا يخشى الله، سلطانا على أجهزة الأمن القومي.. وول على كل عنوان، وأي عنوان، القوي الصادق الأمين.